×

ما هو داء كرون؟ الأعراض والأسباب والخطوات التالية

ما هو داء كرون؟ الأعراض والأسباب والخطوات التالية

داء كرون هو مرض التهابي مزمن يصيب الجهاز الهضمي. وقد يسبب أعراضاً هضمية، وإرهاقاً، وفقداناً في الوزن، ونقصاً في العناصر الغذائية. وعلى الرغم من عدم وجود علاج نهائي له حتى الآن، فإن التشخيص المبكر والعلاج المناسب يمكن أن يساعدا معظم المصابين على عيش حياة كاملة ونشطة.

ما هو داء كرون؟

داء كرون هو أحد أشكال أمراض الأمعاء الالتهابية (IBD). وهو مرض مزمن يستمر مدى الحياة، ويصيب غالباً الأمعاء الدقيقة والجزء العلوي من الأمعاء الغليظة. وعادةً ما تتناوب الأعراض بين نوبات التهيّج، عندما يكون الالتهاب نشطاً، وفترات الهدأة، عندما تتحسن الأعراض أو تختفي.

ما أسباب داء كرون؟

لا يوجد سبب واحد معروف لداء كرون، ولكن قد تسهم عدة عوامل في الإصابة به:

  • جهاز المناعة: يهاجم جهاز المناعة عن طريق الخطأ الأنسجة السليمة في جدار الأمعاء، مما يسبب التهاباً مزمناً
  • العوامل الوراثية: وجود قريب من الدرجة الأولى مصاب بأحد أمراض الأمعاء الالتهابية يزيد احتمالية الإصابة، لكنه لا يعني بالضرورة أن داء كرون سيتطور
  • البيئة ونمط الحياة: ارتبط النظام الغذائي والتوتر واستخدام المضادات الحيوية والعيش في المدن بأمراض الأمعاء الالتهابية. كما يُعد التدخين عامل خطر مثبتاً، وقد يؤدي إلى تفاقم الحالة
  • ميكروبيوم الأمعاء: قد يسهم اختلال توازن البكتيريا في الأمعاء في ظهور المرض لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي

يمكن أن يصيب داء كرون أي شخص. ويُشخّص غالباً بين سن 15 و35 عاماً، مع ارتفاع ثانٍ في معدلات التشخيص لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً. وقد شهدت معدلات الإصابة ارتفاعاً مؤخراً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

الأعراض الشائعة

تختلف الأعراض بحسب موقع الالتهاب وشدته. وتشمل العلامات الشائعة:

  • الإسهال المستمر أو المتكرر
  • آلام البطن وتقلصاته
  • فقدان الوزن غير المقصود
  • ضعف الشهية
  • الإرهاق
  • وجود دم في البراز
  • الحاجة الملحّة إلى استخدام الحمام
  • تقرحات الفم

قد تتشابه أعراض داء كرون مع أعراض متلازمة القولون العصبي، أوالداء البطني أو السيلياك، وعدم تحمّل بعض الأطعمة مما قد يؤدي إلى تأخر التشخيص

وقد يؤثر المرض أيضاً في أجزاء أخرى من الجسم. إذ يعاني بعض المصابين من آلام المفاصل أو التهابات الجلد أو مشكلات في العين أو مضاعفات في الكبد

كيف يُشخّص داء كرون؟

لا يوجد فحص واحد يؤكد الإصابة بداء كرون. وقد تشمل عملية التشخيص

  • فحوصات الدم الدم للكشف عن الالتهاب وفقر الدم ونقص العناصر الغذائية
  • فحوصات البرازبما فيها فحص الكالبروتكتين البرازي، للكشف عن التهاب الأمعاء والمساعدة على استبعاد العدوى
  • التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب لتحديد موقع الالتهاب ومدى انتشاره
  • تنظير القولون لفحص الأمعاء الغليظة وأخذ عينات من الأنسجة

يساعد التشخيص الدقيق الأطباء على اختيار العلاج الأنسب

دور الفحوصات المخبرية

تدعم الفحوصات المخبرية عملية التشخيص والمتابعة طويلة الأمد

يقيس فحص البروتين المتفاعل مستوى الالتهاب في الجسم، بينما يعكس الكالبروتكتين البرازي وجود التهاب في الأمعاء. C ‏(CRP) ويمكن أن تساعد هذه المؤشرات على تقييم نشاط المرض، والاستجابة للعلاج، واحتمالية حدوث نوبات تهيّج

كما يمكن لفحوصات الدم الكشف عن بعض حالات النقص الشائعة عندما يؤثر الالتهاب في امتصاص العناصر الغذائية، مثل ونقص الحديد، وفيتامين (دال) B12، وفيتامين حمض الفوليك

ويمكن فحص "نيوتريباث" من مختبرات مدلاب أن يقيّم حالات نقص المغذيات الدقيقة، واختلالات الأمعاء، والفجوات الأيضية. وتوفر النتائج معلومات تستفيد منها أنت وطبيبك عند التخطيط للخطوات التالية.

كيف يُعالج داء كرون؟

تُعد الأدوية العلاج الأساسي لداء كرون. ويهدف العلاج إلى تقليل الالتهاب، والوصول إلى مرحلة الهدأة، والوقاية من المضاعفات، والحفاظ على جودة الحياة. وتشمل الخيارات الأدوية المضادة للالتهاب، ومثبطات جهاز المناعة، والعلاجات البيولوجية. ويعتمد اختيار العلاج على موقع المرض وشدته واستجابة كل شخص

على الرغم من أن النظام الغذائي لا يسبب داء كرون، فإن اختيار الأطعمة المناسبة قد يساعد على السيطرة على الأعراض. وقد يساعد الاحتفاظ بسجل يومي للأطعمة على تحديد المحفزات الشخصية. كما يمكن لاختصاصي تغذية لديه خبرة في أمراض الأمعاء الالتهابية المساعدة على الوقاية من نقص العناصر الغذائية أو تصحيحه

وبالمثل، لا يسبب التوتر وحده داء كرون، لكنه قد يسهم في حدوث نوبات التهيّج

 

قد تكون الجراحة ضرورية عندما يسبب داء كرون تلفاً في الأمعاء، أو انسداداً، أو نواسير، أو خراجات، أو مضاعفات أخرى. ولا تشفي الجراحة داء كرون، لكنها قد توفر راحة طويلة الأمد.

التعايش الجيد مع داء كرون

تعتمد الإدارة الجيدة للمرض على الالتزام المستمر:

  • تناول الأدوية وفقاً لتعليمات الطبيب
  • الالتزام بمواعيد المتابعة
  • مراقبة مؤشرات الالتهاب والحالة الغذائية
  • الانتباه إلى أي تغير في الأعراض
  • تجنب التدخين
  • الحصول على قدر كافٍ من النوم وممارسة النشاط البدني
  • طلب الدعم عندما يصبح التعامل مع التوتر صعباً

متى تراجع الطبيب

راجع الطبيب إذا لاحظت:

  • ألم في البطن يستمر لأكثر من بضعة أسابيع
  • إسهال لا يتحسن
  • وجود دم في البراز
  • فقدان غير مبرر للوزن أو إرهاق
  • وجود تاريخ عائلي لأمراض الأمعاء الالتهابية مع ظهور هذه الأعراض

يمكن أن توفر فحوصات الدم والبراز مؤشرات أولية على وجود التهاب أو عدوى أو فقر دم أو اضطراب في الحالة الغذائية. ويجب تفسير النتائج إلى جانب الأعراض والتاريخ الطبي

اتخذ خطوتك التالية مع MedLabs

NutriPATH احجز فحص -MedLabs ابحث عن أقرب فرع ل هذا المقال مخصص لأغراض التوعية فقط، ولا يُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية المتخصصة أو التشخيص أو العلاج. احرص دائماً على استشارة أحد مختصي الرعاية الصحية المؤهلين.

احجز فحص NutriPATH الخاص بك | اعثر على أقرب فرع من فروع MedLabs

هذا المقال لأغراض تثقيفية وإعلامية فقط، ولا يُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية المتخصصة أو التشخيص أو العلاج. استشر دائماً أحد أخصائيي الرعاية الصحية المؤهلين.